عماد الدين الكاتب الأصبهاني

173

خريدة القصر وجريدة العصر

خطيب خوارزم أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد بن محمد المالكي الخوارزمي « * » من الأفاضل الأكابر بها فقها وأدبا والأماثل الأكارم نسبا ونشبا . ورد بغداد وحجّ في سنة نيّف وأربعين ؛ وأنا حينئذ بأصفهان ؛ لم ألقه ؛ وعاد إلى خوارزم . وتوفي بعد سنة ستين . وممّا أنشدت له قوله : من فارق الوجه الجميل فإنّه * لا يحسب الصّبر الجميل جميلا لو كنت اعلم انّ يوم فراقه * هو قاتلي لأخذت منه كفيلا وله في الحثّ على الجهاد : أيا خاطب الحور انّ المهور * بضرب الطّلى بالسيوف الحداد ويا طالبا برد عفو الإله * ألا فاطلبنه « 1 » بحرّ الجلاد فلن يجمع اللّه في منخريك * دخان الجحيم ونقع الجهاد تزوّد إلى الحرب يا ذا النّهي * تقاك فإنّ التقى خير زاد وسوق الكساد يناديكم « 2 » * فسوقوا إليها رعيل الجياد وبيعوا « 3 » النّفوس فما أن أرى * بسوق « 4 » جهادكم من كساد

--> ( * ) . أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي المعروف بأخطب خوارزم صاحب المناقب شاعر ؛ وفقيه ؛ وأديب فاضل ؛ أخذ العربية عن الزمخشري بخوارزم وتولى الخطابة بمسجدها الجامع . مولده في حدود سنة أربع وثمانين وأربعمائة . وتوفي سنة ثمان وستين وخمسمائة . روى مصنفات محمد بن الحسن ، عن عمر بن محمد بن أحمد النسفي . روى عنه ناصر بن عبد السيّد المطرزي . انظر ترجمته في : انباه الرواة 3 / 323 العقد الثمين 7 / 310 - 311 الجواهر المضية كتائب أعلام الأخبار رقم 367 ؛ كشف الظنون 815 ؛ 1837 هدية العارفين 2 / 482 ؛ بروكلمان - تاريخ الأدب العربي - بالألمانية - ملحق 1 / 549 . ( 1 ) . في ل 2 : فاطلبه . بحدّ الجلاد . ( 2 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : تناديكم والبيت ساقط من نسخه ل 3 . ( 3 ) . في ق : وبايعوا . ( 4 ) . في ل 1 ، ل 2 .